مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

كم طفلا سيخبر الله بكل شيء؟!

يعيد إعدام "داعش" لطفل في مدينة الرقة تسليط الضوء على السؤال المحير: من أين أتت هذه التنظيمات المتطرفة والعنيفة بكل هذه الوحشية؟ وكيف تسنى لها أن تقلب رأسا على عقب المقدس والسامي؟

كم طفلا سيخبر الله بكل شيء؟!
طفلان سوريان مصابان - حلب - 2014 / Reuters

بطبيعة الحال، لا يمكن تقبّل أو استيعاب ما يفعل هؤلاء وما يجول في عقولهم تحت أي مسمى أو ظرف أو عذر، بخاصة أن مثل هذه الأفعال الوحشية هي سمة هذه التنظيمات وهي تُرتكب باسم المقدسات، وتُسوقها الدعاية الفظة على اعتبارها مظهرا لـ"الشريعة" النقية.

وفي المحصلة، وكما هي العادة على مر التاريخ، يستلم بشر شرائع ومبادئ سامية ويقلبون ظاهرها بباطنها وينزعون عنها جوهرها، ويصنعون منها سلما لأطماعهم وغطاء لنوازعهم الشريرة ولوجدانهم المريض، فكيف يمكن أن يُقيم "إنسان" فان حد "الكفر" على طفل في السابعة من عمره؟ وهل يمكن أن يصل بنا العبث إلى الجدال في هذا الأمر الجلل؟

طفل سوري في مخيم الزعتري بالأردن - 2015 / Reuters

لا يمكن أن يكون لمن يقتل براءة طفل باسم الله دين، لكن وكما يقولون الأمر من معدنه لا يُستغرب، وما قام به "داعش" في الرقة هو امتداد لسلسلة من الجرائم وصلت في ذروتها هذه المرة إلى جسد طفل بعد أن تم في مناسبات عدة الاقتصاص باسم الله من فتيان لم يشبوا عن الطوق في قسوة ووحشية لا تستقيم مع أي وجدان سليم، ناهيك عن دين يُعرف بالسلام، وبرب يوصف في كل صلاة بأنه الرحمن الرحيم.

وكما قال طفل سوري، أو قيل على لسانه في لحظات احتضاره الأخيرة في هذه الحرب الهمجية الدائرة هناك منذ أكثر من خمس سنين: سأخبر الله بكل شيء! فكم من طفل طحنته هذه الحرب العمياء ومزقته أشلاء سيخبر السماء بما يُفعل على الأرض؟

ما يحدث في المنطقة العربية والإسلامية من تطرف وعنف أعمى باسم الدين ليس ظاهرة فريدة في التاريخ، فالشرق الأوسط يعيش الآن قرون أوروبا الوسطى في استعادة متأخرة لحقبة مظلمة ومرعبة تحولت فيها المسيحية إلى مقصلة، والقساوسة إلى تجار لصكوك الغفران، وإلى جلادين في محاكم التفتيش، وإلى قادة لحشود الصليبيين المتعطشة لدماء "الكفار".

أخذت تلك الفترة الحالكة والكريهة مداها، وبمرور الوقت تبددت بأنوار الحضارة وبغلبة المعقول على المنقول، المتحرك على الجامد، الجوهر على المظهر، الخير على الشر، حدث ذلك على الرغم من هول تلك القرون وإرثها الحافل بسجل مخز لأولئك الذين نصبوا أنفسهم ظلا لله على الأرض، ظلا مزيفا عكس من حيث الجوهر صورة الشيطان كما وُصفت في الكتب المقدسة.

والأدهى والأمر أن المنطقة العربية والإسلامية دخلت الآن فيما يمكن وصفه بظلام "قرونها الوسطى" متأخرة جدا، وما كان لها أن تسمح بأن ينخر هذا الوباء جسدها، وأن يقطع عنها المستقبل بأفكار فاسدة ومفسدة حوّلت الحياة إلى جحيم في أكثر من بلد.

ما داعش والقاعدة وما شابههما إلا ظواهر مرضية، يخال لأتباعها أنها صحوة وقد شُبه لهم بما زين سدنتهم وادعوا وهم يسوقونهم جاعلين منهم جلادين قست قلوبهم وغارت الرحمة منها فصارت أيديهم وألسنتهم سياط عذاب.

في كل تاريخ تجد ما يروق لك من خير أو شر، من حقد أو محبة، من مفاخر أو مخاز، فلماذا لا يرث هؤلاء من أسلافهم إلا الشرور، ولا يختارون من الماضي إلا السقيم والمُنفر من القول والعمل، بل ويدعون أن ذلك هو الأصل؟

عميت بصائر هؤلاء وهم ينتقلون من غلو إلى ما هو أشد منه وأنكى حتى فقدوا آدميتهم، وباتوا معاول هدم وخناجر انتقام لا ترتوي من الدماء ولا تتورع عن إزهاق أرواح الأطفال، بل وتجرأوا على مسخ براءة عدد من الصغار بجعلهم يرتكبون أعمالا لا يقبلها لا العقل ولا الوجدان، بالدفع بهم إلى ساحات الإعدام الوحشية.

لقد انتقى سدنة السوء من التفاسير ما وافق طبعهم وساروا وشيعتهم يُعَبّدون بجثث الضحايا طريقا للموت يسير في اتجاه واحد نحو العدم.

محمد الطاهر

التعليقات

ترامب: مفاوضون يتوجهون إلى إسلام آباد.. لا مزيد من اللطف وسندمر محطات الكهرباء والجسور في إيران

لحظة بلحظة.. الهدنة تترنح: واشنطن تنتظر "انفراجة" وإيران تتمسك بشروطها وإسرائيل تستعد لانهيار مفاجئ

"أكسيوس": صراع أمريكا وإيران عزز نفوذ الصين الدبلوماسي والاستخباراتي مجانا ودون إطلاق رصاصة واحدة

إغلاق باب المندب.. ورقة ضغط ونقطة نفوذ تهددان إسرائيل ووجودها

الحوثيون: إذا قررنا إغلاق باب المندب فإن كل الإنس والجن سيكونون عاجزين تماما عن فتحه

حرس الثورة الإيراني: الحرب قد تتحول إلى عالمية ونحتفظ بأوراق قوة لم تستخدم بعد

ملادينوف: حركة حماس تضع سلسلة من الشروط مقابل التخلي عن سلاحها

"مقر خاتم الأنبياء": القوات الإيرانية سترد قريبا على مهاجمة القوات الأمريكية سفينة الحاويات "توسكا"

البيت الأبيض لـ"سي إن إن": فانس سيحضر مفاوضات إسلام آباد مع ويتكوف وكوشنر

إعلام عبري: حماس ترفض مناقشة نزع السلاح وطالبت بتعديلات على اتفاق وقف إطلاق النار