مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

43 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • فيديوهات

    فيديوهات

كيف ترسخ "الحمار والفيل" في أذهان الأمريكيين؟

في الخامس عشر من يناير من عام 1870، نشرت مجلة "هاربرز ويكلي" الشهيرة رسما كاريكاتيريا سيحدث تغييرا دائما في لغة السياسة الأمريكية البصرية.

كيف ترسخ "الحمار والفيل" في أذهان الأمريكيين؟
AP

كان فنان الرسوم الكاريكاتورية توماس ناست وراء هذا العمل الذي حمل عنوان "حمار حي يركل أسدا ميتا". لم يكن ذلك مجرد تعليق سياسي عابر على الخلافات الحزبية في حقبة إعادة الإعمار الصعبة، بل كان اللحظة التأسيسية التي ارتبط فيها الحمار، إلى الأبد، بالحزب الديمقراطي في المخيلة الأمريكية.

في تلك اللوحة اللاذعة، يمثّل الحمار الصحف المؤيدة للديمقراطيين في الولايات الجنوبية، وهو ينطلق بركلة قوية نحو أسد ميت يجسّد إدوين ستانتون، وزير الحرب السابق في عهدي لينكولن وأندرو جونسون، والذي كان قد توفي حديثا. لم يترك ناست مجالا للالتباس؛ فقد كتب عبارة "رؤوس النحاس"، وهو مصطلح مهين كان يُطلق على الديمقراطيين الشماليين المعارضين للحرب.

المفارقة الكبرى تكمن في أن ناست، الذي يُنسب إليه فضل نشر وتثبيت هذا الرمز، لم يكن مخترعه. جذور الارتباط تعود إلى أربعة عقود مضت، وتحديدًا إلى الحملة الرئاسية لعام 1828 لأندرو جاكسون. حينها استخدم خصوم جاكسون صورة الحمار للسخرية من آرائه الشعبوية ووصفوه به، لكن جاكسون، ببراعة تكتيكية، قلب الطاولة عليهم وتبنى الرمز في ملصقات حملته، محولا إياه من إهانة إلى شارة تدل على الإصرار والعزيمة. مع أن هذا الارتباط انمحى مع الزمن، إلا أنه كان ينتظر من يعيد إحياءه من سباته. جاء ناست بعد أكثر من أربعين عاما ليلتقط هذا الخيط التاريخي وينسج منه رمزا سياسيا لا ينسى، مضعفا تأثيره عبر طريقته الفنية المبتكرة وانتشار المجلة التي يعمل لها.

الأكثر إثارة هو أن الرسمة، التي قُصد منها أن تكون هجاء مؤلما للديمقراطيين، تحولت على أرض الواقع إلى هدية غير متوقعة لهم. بدلا من أن تثير استياء الناخبين، لاقت صدى واسعا. الأهم من ذلك، أن الديمقراطيين أنفسهم لم يستسلموا للإهانة، بل قبلوا التحدي ببراغماتية لافتة وبدأوا في اعتماد صورة الحمار شيئا فشيئا في أدبياتهم وصحفهم مع اقتراب الحملات الانتخابية اللاحقة. هكذا، حولت القوة الناعمة للكاريكاتير من إهانة إلى هوية، وحولت سلبية إلى مصدر فخر.

لم يقف عقل ناست الخلاق عند هذا الحد. في عام 1874، وفي رسمه الكاريكاتوري الشهير "ذعر الولاية الثالثة"، قدم للعالم رمزا آخر لا يقل رسوخا، الفيل، ليمثل الحزب الجمهوري. منذ تلك اللحظة، وُلد الثنائي الأسطوري، الحمار الديمقراطي والفيل الجمهوري، الذي أصبح إطارا بصريا أساسيا لفهم التنافس والصراع السياسي في الولايات المتحدة حتى يومنا هذا.

بطبيعة الحال، لم يكن رد الفعل الأولي موحدا. هاجمت بعض الصحف الديمقراطية، مثل "نيويورك إيفنينغ إكسبريس" المملوكة للنائب جورج بروكس، الرسمة ووصفتها بأنها هجوم فظ وفاحش. لكن هذه الأصوات الغاضبة غُمرت بموجة من الاهتمام الإيجابي الأوسع. في بوسطن، حيث عُرضت أعمال ناست، أشاد الصحفيون المحليون بعبقريته.

واصل ناست، بلا كلل، توظيف رمز الحمار في رسوماته اللاحقة في "هاربرز ويكلي" ذات الانتشار الواسع، ما ساهم في حفر الرمز بعمق في الوعي الجمعي الأمريكي.وبدأ رسامو الكاريكاتير الآخرون بمحاكاته، وتبنى الجمهور الرمزين. وبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، كان الحمار والفيل قد رسخا أقدامهما بقوة كمفردات ثابتة في القاموس السياسي، حتى قبل أن يتبناهما الحزبان.

لا يمكن فهم التأثير الاستثنائي لهذا التحول الرمزي بمعزل عن القوة الهائلة للكاريكاتير السياسي في ذلك العصر، وعن موهبة ناست الاستثنائية نفسها. عاش في زمن كانت الولاءات الحزبية فيه شديدة الحماسة والعاطفية، وكانت الصورة البسيطة قادرة على تلخيص سجالات معقدة وتوجيه الرأي العام بفعالية مذهلة.

لم يكن الرئيس أبراهام لينكولن مبالغا حين وصف ناست أثناء الحرب الأهلية بأنه "أفضل مُجند لدينا". بعد سنوات، زعم الرئيس يوليسيس جرانت أن هناك شيئين أوصلاه إلى سدة الحكم، سيف الجنرال فيليب شيريدان وقلم توماس ناست. هذه الشهادات ليست مجرد مجاملات، بل هي اعتراف بالقدرة العملية لفن الرسم الكاريكاتيري.

قصة رسمة "حمار حي يركل أسدا ميتا" أكبر من مجرد منشور صحفي ناجح. إنها قصة عن كيفية التقاط الفن للحظة سياسية عابرة وتحويلها إلى أسطورة دائمة.

نجح ناست، من خلال قلمه الحاد وذهنه الساخر، ليس فقط في التعليق على التاريخ، بل في صُنعه، مثبتا أن بعض أقوى الرموز لا تولد من القصائد المجيدة أو الشعارات الحماسية، بل من فن السخرية العميق الذي يلامس وجع الواقع وطموحاته في وقت واحد.

المصدر: RT

التعليقات

حرس الثورة الإيراني: الحرب قد تتحول إلى عالمية ونحتفظ بأوراق قوة لم تستخدم بعد

ترامب: إيران وافقت على وقف دعم حماس وحزب الله وسننزل نحن وهم لنقل اليورانيوم.. سنأخذه دون قتال

محمد باقر قاليباف ينفي تصريحات لترامب حول إيران

لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: أي دولة تمنح قواعد عسكرية للعدو لا يحق لسفنها المرور في هرمز

الشرع: أي اعتراف بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل

الجيش الأمريكي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية

شركة "إير كندا" تعلق رحلاتها إلى مطار جون كينيدي في نيويورك لمدة 5 أشهر

"أخطاء في الحسابات".. الحرب على إيران "تعري" نقطة ضعف ترامب

الصفدي: إسرائيل هي مصدر التوتر في المنطقة ولا نريد أن نكون ضحية ورهينة بيد نتنياهو وحكومته

ثالث حادث خلال ساعتين.. بلاغ عن استهداف جديد لسفينة في بحر عمان

إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب

"وول ستريت جورنال": إيران أبلغت الوسطاء بمحدودية عبور السفن في مضيق هرمز

ترامب: إيران لا تستطيع "ابتزاز" الولايات المتحدة من خلال مضيق هرمز

زاخاروفا: "في كل أسرة من يخزيها".. موسكو ترد على اتهامات كييف بتزوير التاريخ

بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: تلقينا مقترحات أمريكية جديدة عبر قائد الجيش الباكستاني

زاخاروفا: الخارجية الروسية تعمل على تعزيز الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية للشعب السوفيتي

أكسيوس: نتنياهو يدمر مكانة إسرائيل لدى الأمريكيين.. والحرب على إيران تساهم بتدهور العلاقات مع واشنطن