مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

50 خبر
  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • هدنة وحصار المضيق
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • أزمة تهدد مواعيد مباريات كأس العالم 2026

    أزمة تهدد مواعيد مباريات كأس العالم 2026

أمثولة هاواي ومصير غرينلاند!

بحلول نهاية القرن الثامن عشر، بينما كانت القوى الأوروبية توسع نفوذها عبر محيطات العالم، بقي مكان واحد في المحيط الهادئ بمنأى عن وطأة القدم الأوروبية، إنه أرخبيل هاواي الساحر.

أمثولة هاواي ومصير غرينلاند!
AP

تقع هذه الجزر على الطريق البحري الحيوي الممتد من آسيا إلى الأمريكيتين، ما منحها موقعا استراتيجيا جذب أنظار المستعمرين والتجار الأوروبيين على حد سواء. في البداية، تعامل السكان الأصليون، وهم شعب بولينيزي عريق، مع هؤلاء الوافدين الجدد بحذر وصد، لكن المسار التاريخي قاد لاحقا إلى فتح باب الاتصال والتعاون، خاصة بعد الحادثة المأساوية التي أودت بحياة المستكشف البريطاني جيمس كوك على أرضهم، والتي مثلت نقطة تحول في علاقتهم بالعالم الخارجي.

لم يكن الموقع الاستراتيجي هو الميزة الوحيدة التي حبتها الطبيعة لهاواي، فقد منحت تربتها البركانية خصوبة لا تضاهى، فجعلت منها جنة خضراء تنتج محاصيل وفيرة بأحجام، كما وفّرت سواحلها ثروة سمكية ضخمة، جعلت من صيد الأسماك والحيتان موردا اقتصاديا واعدا. هذه الثروات الطبيعية، مجتمعة مع الموقع، شكلت عوامل جذب لا تقاوم للقوى الخارجية، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأ نفوذها يتسلل إلى الجزر بشكل مضطرد.

مع مرور الوقت، تحول هذا النفوذ إلى تأثير عميق على نسيج المجتمع المحلي، فبدأت ملامح الحياة التقليدية تتغير. في عام 1840، أعلن الملك كاميهاميها الثالث حرية الدين، فانفتح الباب على مصراعيه أمام البعثات التبشيرية، ما أدى إلى تحول شريحة كبيرة من السكان إلى المسيحية. كان هذا التحول الديني، بوابة لفقدان تدريجي للعديد من مظاهر الثقافة البولينيزية الفريدة التي نشأت وازدهرت على هذه الجزر لقرون. وكانت الخطوة التالية هي صعود النفوذ السياسي والاقتصادي الأمريكي، الذي بدأ يتخذ أشكالا مؤثرة على الأرض.

واجه شعب هاواي الأصلي محنتين كبيرتين: الأولى ديموغرافية والثانية تتعلق بالأرض. في عام 1778، وقت أول اتصال أوروبي، كان عدد السكان البولينيزيين يتجاوز 120.000 نسمة. لكن بحلول مطلع القرن العشرين، انخفض هذا العدد بشكل مروّع إلى ما يقرب من 25.000 نسمة فقط. كان السبب الرئيس وراء هذه المأساة الإنسانية، الأوبئة المدمرة، مثل الجدري والحصبة والنكاف، التي جاءت مع الوافدين الجدد، فحصدت أرواح الآلاف ممن لم تكن أجهزتهم المناعية تعرف هذه الأمراض.

المحنة الثانية فتمثلت في فقدان الأرض، المصدر الأساسي للهوية والبقاء. في منتصف القرن التاسع عشر، تم تنفيذ عملية إعادة تقسيم كبيرة للأراضي، مُنح بموجبها ثلث الأرض للعائلة المالكة، وثلث للنبلاء المحليين، وثلث للشعب. لكن السكان المحليين، الذين كانوا يعيشون ضمن منظومة تقليدية لاستخدام الأرض، افتقروا إلى المعرفة القانونية الغربية. فلم يفهموا أن حيازة الأرض في ظل النظام الجديد تتطلب توثيقا قانونيا رسميا. استغل الأمريكيون والمستوطنون هذا الجهل بشكل منهجي، فطالبوا بتقديم سندات ملكية، وعند عجز السكان عن إبرازها، تم إخراجهم من أراضيهم وبيعها لمستوطنين جدد.

تسارعت الأحداث نحو المصير النهائي للجزر. فرض رجال الأعمال الأمريكيون، الذين أصبحوا قوة ظل حاكمة، على الملك اتفاقية تجارية معفاة من الرسوم مع الولايات المتحدة لمدة سبع سنوات. بانتهاء هذه المدة، بدلا من تجديد المعاهدة، دبّرت هذه الدوائر، بدعم مباشر من البحرية الأمريكية، انقلابا عسكريا في عام 1893 أطاح بالملكة ليليؤوكالاني، آخر حكام هاواي الشرعيين، والتي كانت قد تولت العرش قبل ذلك بعامين. وجدت الملكة نفسها منفية في الولايات المتحدة، متفرغة لتأليف الموسيقى والأغاني التي تعبر عن حزنها على وطنها.

هكذا، ضُمّت هاواي إلى الولايات المتحدة بشكل قسري، ومن دون إجراء أي استفتاء أو سؤال السكان الأصليين عما يريدون. حينما حاول 38.000 من سكان هاواي الأصليين، في عام 1897، التعبير عن رفضهم من خلال تقديم عريضة إلى الكونغرس الأمريكي، تم تجاهل صوتهم تماما. استمرت المعاناة حتى بعد الضم، فعلى مدى أكثر من نصف قرن، عاش سكان هاواي الأصليون كمواطنين من الدرجة الثانية، محرومين من الحقوق الكاملة. لم تتحول هاواي إلى ولاية أمريكية كاملة العضوية إلا في عام 1959، وذلك جزاء لما قدّمه سكانها من خدمات خلال الحرب العالمية الثانية، وليس اعترافا بحقهم التاريخي.

بعد مرور مائة عام على الانقلاب في هاواي، قدم الكونغرس الأمريكي في عام 1993 اعتذارا رسميا عن دور الولايات المتحدة في الإطاحة بالمملكة الشرعية. لكن الاعتذار جاء متأخرا، بعد أن استُكملت عملية الاستيعاب وطُويت صفحة التاريخ.

مع مطالبة ترامب حاليا بشكل متكرر، سلما أو حربا بجزيرة غرينلاند، تظهر قصة هاواي شاهدة من أعماق التاريخ، على سلوك الولايات المتحدة الراسخ في التذرع بالجغرافيا والسعي وراء الثروات للانقضاض على جزر منعزلة في مسار جديد قديم للتغريب الثقافي والاستيلاء على الأرض، كما جرى في هاوي التي تغير وجهها ومصير سكانها إلى الأبد.

المصدر: RT

 

التعليقات

مكالمة مليئة بالألفاظ النابية.. الرئيس ترامب ينفجر غضبا ويوبخ نتنياهو بسبب لبنان

"هذا ما يجب على طهران فعله".. وزير الخارجية الأمريكي يحدد شرطين لرفع الحصار عن إيران

"دولة تحت الوصاية ورئيس وزراء دمية".. هجوم حاد على نتنياهو عقب تراجعه عن مهاجمة الضاحية الجنوبية

نتنياهو لترامب: موقفنا ثابت وسنواصل العمليات في الجنوب وسنضرب بيروت إذا لم يكف حزب الله عن مهاجمتنا

وزارة الدفاع الكويتية: نتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة (صورة + فيديو)

مصدر حكومي مصري: قمنا بإجراءات احترازية لتأمين احتياجات البلاد من الغاز تحسبا لأي طارئ

"نافيا المحادثة البذيئة".. مسؤول إسرائيلي: ترامب لم يوبخ نتنياهو

تنم عن عدم ثقة.. قناة عبرية تكشف تفاصيل اتفاق بين ترامب ونتنياهو سبق المكالمة الكارثية

ترامب: إيران لم تبلغنا بقرارها تعليق المحادثات ولا يعني ذلك أننا سنبدأ بإلقاء القنابل

حان الوقت لإبرام صفقة.. ترامب ينفي توقف المحادثات بين واشنطن وطهران

وكالة "مهر": سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم الإيرانية

سفير بولندا السابق لدى أوكرانيا يعيد وسام "الاستحقاق" إلى زيلينسكي